فهرس الكتاب

الصفحة 11301 من 22028

أحيانًا يضع الطبيب السماعة على الصدر فلا يسمع صوتًا إطلاقًا، يضع يده على النبض لا يوجد حركة، يضع المصباح في قُزحية العين فلا تضيق، يضع المرآة على فم الإنسان لعل بخار الماء ينطلق، فيقول لك: مات عظَّم الله أجره، ربنا عزَّ وجل يبعث للإنسان مصيبة لعله يبكي، يتأثر، يفكر، يقول: ربنا رحيم، ربنا عادل، لا يزال في البغي والطغيان، والانحراف، والانغماس في الشهوات، يبعث له الرخاء فيقول لك: إنما أوتيته على علمٍ عندي، كقارون، إن بعث له الرخاء والبحبوحة والمال، والأولاد، والزوجة، يقول لك: أنا خططت لحياتي، من أنت؟ خطط لحياته، وهذا جهده الآن قطف ثماره، وإن بعث له مصيبة يقول: يا أخي الحياة صعبة، حظي سيِّئ، يفسِّر المصيبة بالحظ، والرخاء بالجُهد، هذا ميت، لا يفهم على الله عزَّ وجل ..

{وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}

(سورة المؤمنون)

حكمة العذاب من أجل استكانة الناس:

هذه الآية دقيقة جدًا، كل أنواع العذاب الذي يسوقه الله للناس في الدنيا من أجل أن يستكينوا لربِّهم، أن يخضعوا له، ومن أجل أن يتضرَّعوا، وأنا أقول لكم هذا الكلام: ما منا واحدٌ إلا وقد تأتيه الأشياء على غير ما يريد، فإذا جاءته الأمور على غير ما يريد في صحته، في زواجه، في أولاده، في بيته، في علاقاته، في دخله، في من حوله، إذا جاءته الأمور على غير ما يريد فليراجع نفسه، إيَّاك أن تراجع الله عزَّ وجل إنه عادلٌ، إنه رحيمٌ، إنه غنيٌ عن تعذيبك، راجع نفسك، انظر ..

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}

(سورة الشورى)

هل هناك آيةٌ أوضح من هذه الآية؟ هذا كلام الله يا إخوان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت