فهرس الكتاب

الصفحة 11274 من 22028

أما تكليف العبادات فجعل الصلاة لا تزيد عن ركعات، فلو أن الصلاة عشرين ركعة في كل وقت لكان في هذا التكليف حَرَجًا علينا، الصلاة أربع ركعات، أو ركعتان، أو ثلاث، هذا هو الفرض، ولك أن تقرأ في كل ركعة ما تيسَّر من كتاب الله، فلذلك ليس هناك تكليفٌ حرجيٌ في العبادات، والصوم ثلاثون يومًا في السنة، أيامًا معدودات، فلو كان الصوم ستين يومًا لكان عبئًا على الجسم، فربنا سبحانه وتعالى هو الخالق، وهو يعلم الأيام المعدودة التي تناسب الصيام، لم يكن في أمره تكليفٌ حرجي، ولا في الزكاة لم يقل: أعطوا كل أموالكم، ولا أعطوا نصف أموالكم، ولا ربع أموالكم، واحد في الأربعين، اثنان ونصف في المئة، شيء مقبول ضمن الوسع، وكذلك الحج قال:

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}

(سورة آل عمران: آية"97")

فمن لم يستطع فلا حج عليه، إذًا عندما قال ربنا عزَّ وجل:

{وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

ليس في تكليف الاعتقاد، ولا في تكليف العبادات، ولا في تكليف المعاملات ما يُحْرِج، فربنا عزَّ وجل قال:

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}

(سورة الشورى: آية"40")

{فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}

(سورة البقرة: آية"194")

هذا التكليف يَسَع الخلق كلهم ..

{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}

(سورة الشورى: آية"40")

3 -التكليف في المعاملات:

فحتى في المعاملات، حتى في البيع، وفي الشراء لم يكلفنا تكليفًا حرجًا، التكليف من وسع الإنسان، لذلك الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة يقول:

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

(سورة البقرة: آية"286")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت