فهرس الكتاب

الصفحة 11273 من 22028

ربنا سبحانه وتعالى لم يكلفنا تكليفًا فيه حَرَجٌ، فلم يكلفنا أن نعتقد مثلًا ما لا دليلَ عليه، لقد نصب الأدلة الكافية على وجوده، ونصب الأدلة الكافية على ربوبيَّته، ونصب الأدلة الكافية على ألوهيَّته، وجعل الكون كله تعبيرًا عن أسمائه الحُسنى وصفاته الفُضلى، على كل شيءٍ أمرنا أن نعتقده ألف دليلٍ ودليل، ألف ألْف دليل، ألفُ أَلفُ ألفِ دليل، فلو أن الله سبحانه وتعالى كلَّفنا أن نعتقد ما لا دليل عليه لوقعنا في حرج، لو أن في دينه تناقضًا لوقعنا في حرج، لو أن في قرآنه خللًا لوقعنا في حرج، ولكن هذا القرآن الذي أنزله الله على النبي عليه الصلاة والسلام لا اختلاف فيه، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ..

{وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

أنواع التكليف:

1 -التكليف الاعتقادي:

نحن كُلفنا أن نعتقد بوجود الله، وبربوبيَّته، وبألوهيَّته، وبأسمائه الحُسنى وصفاته الفُضلى، والكون كله يؤكِّد هذه الحقيقة، لذلك إذا أمرنا أن نؤمن به فما أكثر الآيات الدالَّة عليه، إذا أمرنا أن نؤمن بعظمته فالكون كله ينطق بعظمته، إذا أمرنا أن نؤمن برسوله فالنبي عليه الصلاة والسلام صفوةُ خلقه، لو أمرنا أن نؤمن برسوله ولم يكن هذا النبي الكريم في المستوى المطلوب لوقعنا في حَرَجٍ، لكن هذا رسولي وهو قِمَّة البشر، في الكمال والعلم، والعصمة والتبليغ، فربنا سبحانه وتعالى قال:

{وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

2 -التكليف التعبدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت