فهرس الكتاب

الصفحة 11266 من 22028

شيءٌ آخر؛ عندنا قاعدة، أن الله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فإذا كان هناك خطابٌ إلى هؤلاء الرُسل الكرام في أن يأكلوا من الطيبات وليعملوا صالحًا، فإن هذا الخطاب موجَّهٌ أيضًا بالتبعية إلى كل المؤمنين، لقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المُرسلين ) ).

(الترمذي عن أبي هريرة)

تمامًا بتمام.

إنّ الطبيب حينما يأمر ممرضًا أن يُعَقِّم إبرة لابدّ من أن يعقمها كما يعقمها أعلى طبيب، لأن الشروط واحدة:

(( إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ) ).

(الترمذي عن أبي هريرة)

{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}

(سورة المؤمنون)

هذه أمتكم أمة واحدة:

هنا الأمة بمعنى المِلَّة، كلمة أمة في القرآن الكريم لها معانٍ عديدة، أما معنى هذه الكلمة في هذه الآية فهو المِلة والمَذْهَب:

{وَإِنَّ هَذِهِ}

هذه الشريعة:

{أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}

يعني كل الشرائع، وكل الكُتب السماوية مُفادها واحد، وفحواها واحدة ..

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}

(سورة الأنبياء)

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}

(سورة الأنبياء)

الشرع واحد، والإله واحد، وهذا التعامل رائع جدًا؛ أن تعلم أن لك ربًا واحدًا بيده كل شيء، عندئذِ ينتهي الشِرْك والنفاق، ينتهي الخوف والتملق، ينتهي الكذب والخوف، ينتهي الوجل والقَلَق، هذه أمراض وبيلة، أمراض مدَمِّرة، القلق والنفاق والكذب والوجل أمراض أسبابها الشِرْك.

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ}

(سورة الشعراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت