فهرس الكتاب

الصفحة 11265 من 22028

الإنسان يولَد من أبٍ وأم، هذا هو الوضع الطبيعي، عندنا أربع حالات تُعد إعجازًا، كأن يأتي الإنسان من دون أبٍ ولا أم، كما خلق سيدنا آدم، لا أم ولا أب، أو أن يأتي من دون أم كما جاءت سيدتنا حواء، أو أن يخلق من دون أب كما جاء سيدنا عيسى، أو أن يكون أبٌ وأم وهما عقيمان، فهذه الآية تشير إلى أن السبب وحده غير كافٍ لإحداث النتيجة، في علم التوحيد السبب حالةٌ ترافق النتيجة، وليست هي أصلًا في حدوثها، لأن الذي يخلق النتيجة هو الله سبحانه وتعالى، هو الله الخالق، فلذلك أحيانًا تُعَطَّل الأسباب، وأحيانًا تلغى، إذا كان هناك أبٌ وأم لا ينجبان فالأسباب مُعَطَّلة، وإذا جاء إنسان من دون أبٍ وأم فالسبب مُلغى، إما أن تعطل، وإما أن تُلغى، فربنا عزّ وجل قال:

{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ}

(سورة المؤمنون: آية"50")

ربو ذات قرار ومعين

الربوة مكان مرتفع، ذات قرار مرتفعة وفي الأعلى منبسطة، وهناك نبع ماءٍ عذب ..

{قَرَارٍ وَمَعِينٍ}

والمفسِّرون في تعيين هذه الربوة على مذاهب شتَّى، بعضهم قالوا: في دمشق .. وبعضهم قالوا: على جبل الجودي ذلك الجبل الذي هبطت عليه سفينة نوحٍ بعد الطوفان.

{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}

(سورة المؤمنون: آية"51")

{كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}

لذلك يقول العبد: (( يا ربِ، يا رب، ومأكله حرام، ومشربه حرام، وغُذِّي بالحرام، فأنّى يُستجاب له؟ ) ).

(الترمذي عن أبي هريرة)

(( يا سعد، أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة ) ).

(الترغيب والترهيب عن ابن عباس)

إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المُرسلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت