{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
لذلك أن تأكل، وتشرب بشكلٍ معقول، هذا شيءٌ مقبول، أما أن يكون الهدف هو الترف والإسراف والتبذير، والاستعلاء والتفاخر والعلو في الأرض، فهذا كله من صفات الكافرين، هم كفروا بالله، وكفروا باليوم الآخر، ومن لوازم الإيمان بالله أن تؤمن باليوم الآخر، ومن لوازم الكفر بالله أن تُنكر اليوم الآخر، وهذا هو الدليل:
{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
النبي عليه الصلاة والسلام كان يَدْعو ويقول:
(( اللهم من أحبني فاجعل رزقه كفافًا ) ).
(ورد في الأثر)
أي يكفيه، هذا الرزق الذي تمناه النبي عليه الصلاة والسلام لأحبابه ..
(( اللهم من أحبني فاجعل رزقه كفافًا ) ).
عنده ما يكفيه، وليس عنده ما يطغيه، والنبي عليه الصلاة والسلام يبين أحيانًا أن من الغنى ما يُطغي، فقال عليه الصلاة والسلام:
(( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا؟ أَوْ غِنًى مُطْغِيًا؟ أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا؟ أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا؟ أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا؟ أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ؟ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ؟ أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) ).
(سنن الترمذي عن أبي هريرة)
{مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ}
الرسل بشر تجري عليهم خصائص البشر: