أما المؤمن ليس مترفًا بل ينفق باعتدال:
{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا}
(سورة الإسراء)
كما أن الله سبحانه وتعالى ذم الشُحَّ والبُخل فقال:
{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}
(سورة التغابن)
وقال عليه الصلاة والسلام:
(( ليس منا من وسَّع الله عليه ثم قتَّر على عياله ) ).
وفي الوقت نفسه ذم الإسراف فقال:
{إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}
(سورة الإسراء: آية"27")
لا تحاول إظهار ما عندك للناس من أجل أن تستعلي عليهم، فتقول: أخي هذا عقد نكاح كلفني مليون ونصف، مليون ونصف يزوِّج مئة شاب ..
{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ}
ملحوظة هامة:
{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
أولًا كفروا بالله بمعنى أنهم كذَّبوا، وأعرضوا، من معاني الكفر الدقيقة التكذيب والإعراض، التكذيب باللسان، والإعراض بالقلب.
{وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ}
من لوازم الكافر أنه يُكَذِّب بالآخرة، لو آمن بها لانضبط سلوكه، ومن لوازم المؤمن أنه يؤمن بالآخرة.
{وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
ما دام قد كفر بالآخرة بقيت الدنيا هي كلُّ شيء، لا شيء إلا الدنيا، لذلك يُقْبِلُ عليها إقبال النَهِم.
{مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ}
استنكار الكفار بشريةَ الأنبياء: