فهرس الكتاب

الصفحة 11249 من 22028

طبعًا هم وجدوا أن النبي رجل كالرجال؛ له عينان، له أذنان، له يدان، يأكل ويشرب، وعندهم أن الحياة طعامٌ وشراب، وأن الإنسان حيوان يتكلَّم، ويأكل، ويشرب، فما دام هذا النبي يأكل ويشرب إذًا هو إنسان، وغَفَلوا عن أن هناك حياةً نفسيةً عاليةً جدًا، حياة عقلية، إذا واحد التقى مع أعلى طبيب في العالم، التقى مع أعلم علماء الأرض، التقى مع أعظم إنسان في الأرض، يراه يأكل ويشرب كغيره من الناس، كن عنده معلومات وعنده آفاق فكرية، وعنده مشاعر نفسية فوق التصور، فمن ظنَّ أن الإنسان يسمَّى إنسانًا لأنه يأكل ويشرب، فقد كان في ضلالٍ مبين، فهؤلاء ظنوا أن هذا النبي بشرٌ مثلنا ..

{يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ}

لذلك قالوا:

محمدٌ بشرٌ وليس كالبشر ... بل هو ياقوتة والناس كالحجر

إذا كنت تريد أن تميز المؤمن عن البشر فهو مثل الجوهرة، وغير المؤمن مثل الحجر، والجوهر أساسه حجر، والحجر حجر.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت