إذا أنت عرفت الله عزَّ وجل، واستقمت على أمره، ونفَّذت أوامره بحذافيرها، ووجدت بعض الأشخاص الذين حولك من أقربائك، من جيرانك، من زملائك يسخروا منك، اقرأ هذه الآية:
{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُون * إِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ*فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ*بِأَيِّيكُمْ الْمَفْتُونُ}
(سورة القلم: 2 - 6)
"ابن آدم أطع ربك تسمَّ عاقلًا".."كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله، وكفى به جهلًا أن يعصيه".
أطع أمرنا نرفع لأجلك حُجبنا ... فإنا منحنا بالرضا من أحبنا
ولُذ بحمانا، واحتم بجنابنا ... لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
وعن ذكرنا لا يشغلنَّك شاغلٌ ... وأخلص لنا تلقَ المسرة والهنا
{إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ}
أي أنه مجنون بنظر المجانين، أما بنظر العقلاء هو أعقل العقلاء، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( من لا عقل له لا دين له، ومن لا دين له لا عقل له ) ).
وعندما أسلم سيدنا خالد رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام:
(( عجبت لك يا خالد أرى لك فكرًا ) ).
أنت مفَكِّر، أنت ذكي، كيف لم يهدك ذكاؤك إلى الإيمان، لماذا أنت متأخر في الإيمان؟ هناك لوازم فمن علامات العقل الراجح الإيمان وطاعة الله عزَّ وجل، ومن علامات الحمق الزيغ، والضلال، والمعصية، قلت البارحة لإنسان: إذا رأيت إنسانًا له عملٌ طيِّب فأغلب الظن أن اعتقاده بالله جيد، وإذا رأيت إنسانًا زائغ العقيدة فأغلب الظن أن له عملا سيِّئًا:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}
(سورة الماعون)
هو نفسه:
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
(سورة القصص: آية"50")
التلازم بين صحة الاعتقاد وصحة السلوك: