فهرس الكتاب

الصفحة 11233 من 22028

وصفوة الصفوة سيدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم، هؤلاء الأنبياء مُصْطَفَوْن، أخيار، عبادٌ مكرمون، مُثل عُليا، نماذج بشرية كاملة، فكأن هؤلاء الأنبياء قد حققوا الهدف الذي من أجله خُلِق الإنسان، خُلِقَ الإنسان ليعرف الواحد الديَّان، خُلق الإنسان ليتَّصف بالأخلاق الحِسَان، فإذا اكتفى بالطعام والشراب فهو ما ارتقى عن مستوى الحيوان، إذا كانت حياة الإنسان طعامًا وشرابًا، وعملًا ورفاهيةً، ومُتعًا رخيصةً فإن هذه الحياة على غناها، وعلى تنوعها، وعلى ما تحتاج إليه من أموالٍ طائلة فإنها لا ترتقي فوق مستوى الحيوان أبدًا، لن يكون الإنسان إنسانًا إلا إذا كان قد عرف الله عزَّ وجل، واصطبغ بالكمالات الإلهية حتى ينعَم بقرب الله عزَّ وجل:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ}

نوح عليه السلام أولُ رسلِ اللهِ:

سيدنا نوح أوَّل الرسل الذين هم من أولي العزم، الأنبياء كثيرون، والرسل أقل منهم، وأولي العزم بعض الرسل، وهذا أول رسولٍ من رسل الله عزَّ وجل الذين وصفوا بأنهم من أولي العزم ..

{فَقَالَ يَا قَوْمِ}

(سورة المؤمنون: آية"23")

والرسول معه رسالة، وهذه الرسالة موجَّهة إلى أمته، وإلى قومه، وإلى كل من عاصره ..

{فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ}

دعوة الأنبياء: التوحيد في عبادة الله:

علماء التوحيد قالوا: لا تسمَّى عبادة الله عبادةً إلا إذا كانت عبادةً قاصرةً على الله عزَّ وجل، فمن عبد الله، وعبد غيره لا يسمى عابدًا لله، يسمى مشركًا، فمن لوازم العبادة ألاَّ تعبد إلا الله، والدليل في سورة الفاتحة قوله تعالى:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

(سورة الفاتحة)

لم يقل الله عزَّ وجل: نعبد إياك، بل قال:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ}

ومعنى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت