أي أن الله سبحانه وتعالى في السماء إلهٌ وفي الأرض إلهٌ، إذا كان قد خلق السماوات فهو إلهٌ في الأرض، إذا كان هو الذي خلق المجرَّات والسُحب، والنجوم، والشموس، والأقمار، هو نفسه في الأرض إله:
{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ}
(سورة الزخرف)
كل هذه السماوات العُلا:
{وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ}
معنى: وَمَا كُنَّا عَنِ الخَلْقِ غَافِلِينَ
المعنى الأول:
بعضهم يقول: إن الملائكة تعبر هذه السماوات السبع لترفع إلى الله سبحانه وتعالى أعمال الإنسان:
{وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ}
المعنى الثاني:
وبعضهم يقول: إن الله سبحانه وتعالى ما كان غافلًا عن السماوات، خلقها فأبدعها وجعلها محكمةً، وربنا سبحانه وتعالى يقول:
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا}
(سورة فاطر)
{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ}
معنى: بِقَدَرٍ:
المعنى الأول:
قال العلماء: بقدر أي بنسب ثابتة؛ تركيب الماء أي الهدرجين، والأوكسجين، ذرتين لذرة، فإن هذا التركيب مُعْجِز، هذا التركيب مؤلَّف من عنصر مشتعل وعنصر يساعد على الاشتعال، وبه تُطفئ النار، لذلك تعديل طفيف في بنية الماء تصبح المياه كُلُّها لهيبًا، لذلك:
{وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ}
(سورة الطور)