من بعض تفسيراتها أن البحار تصبح نيرانًا يوم القيامة، فهذا الماء ذرتين من الهيدروجين، وذرة من الأوكسجين، عنصر مشتعل، وعنصر يعين على الاشتعال، ويوجد معه مواد أخرى، وهي مواد منحلة من الصخور تناسب طبيعة الإنسان، والماء المُقَطَّر لا ينفع الإنسان وحده ما لم يخلط بمياه الآبار، لذلك وحدات التقطير التي على سواحل البحار يُضاف إلى مائها ماء بعض الآبار كي يكون صالحًا للشرب.
بِقَدَر أي نسب المواد، يقول لك: بالعشرة آلاف ذرة من الفلور بالماء من أجل وقاية الأسنان، يوجد فلور، يوجد كالسيوم، يوجد مغنزيوم، هناك مجموعة معادن في الماء، فهذا الماء بقدر أي إنه بنسب مقدَّرة.
المعنى الثاني:
أي بحجم مناسب، الآن في السودان يوجد فيضانات هذا حجم أكبر مما يجب، فأطاح بآلاف المساكن، ومليون إنسان بلا مأوى، وقتلى بالألوف، لأن الماء بحكمة بالغة لا يعلمها إلا الله، فالماء له حد مفيد جدًا، يوجد حد آخر يصبح الماء مدمِّرًا:
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}
(سورة المؤمنون: آية"18")
يقول علماء الجيولوجيا: إن في عصور مطيرة بقيت حبال من السماء تهطل عشرة آلاف سنة بشكلٍ مستمر حتى تشكَّلت البحار.
قال ربنا عزَّ وجل:
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ}
(سورة الحجر: آية"21")
يهطل في هذه البلد مئتا ميليمتر، وفي هذه مئة وخمسون، وفي تلك خمسون، هذه خط المطر خارج الجفاف، هذه المنطقة ألف ميليمتر، هذه خمسمئة، هنا جبال خضراء، وهنا ساحل، كل منطقة لها كمية أمطار مناسبة:
{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ}