فهرس الكتاب

الصفحة 11221 من 22028

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ}

(سورة المؤمنون)

معنى: سَبْعَ طَرَائِقَ

طبقات الجوّ سبع:

بينت لكم في درسٍ سابق كيف أن السماوات التي فوق الأرض سبع سماوات، إما سبع بالعد الصحيح، وإما سبع كثرة، والعرب تذكر سبعة، وأضعاف السبعة للكثرة، سبع سماوات أي سماوات كثيرة، سبعون التكثير بالمئات، والسبعة للعشرات، فعلى كلٍ فهناك مجموعة طبقات فوق الأرض، من طبقة الهواء الأولى، إلى طبقة المواد الكبريتية، إلى طبقة الأوزون، إلى طبقة التأيُّن، طبقات ذكرتها في درسٍ سابق أو في خطبةٍ سابقة، وكيف أن الطبقة الأولى يزيد سمكها على ثمانية عشر كيلو مترًا، فيها الرياح، والسحب، والأمطار، والثلوج، والبَرَد.

والطبقة الثانية فيها مواد كبريتية تلقِّح الأمطار، وعن طريقها يصبح الغيم مطرًا، وبعدها توجد طبقة الأوزون، وبعدها توجد طبقة بحيث أن كل جسم من السماء إذا وقع على الأرض يتشهَّب في هذه الطبقة، وبعدها توجد طبقة السحب القطبية، إلى ما هنالك من معلوماتٍ دقيقة يختصُّ بها بعض علماء الفلك، على كلٍ ربنا عزَّ وجل جعل السماء فوقنا طبقاتٍ، وكل طبقةٍ لها وظيفة، وهذه الوظائف جمعت في قوله تعالى:

{وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا}

(سورة الأنبياء: آية"32")

السماء سقف حافظ محفوظ:

أي حافظًا للأرض من كل جسمٍ خارجيٍ عنها ومن كل أشعةٍ قاتلة، فالأشعة القاتلة تمتصُّها طبقة الأوزون، والأجسام الكوكبية في السماء إذا وقعت على الأرض فإن الطبقة التي تزيد حرارتها عن ألف وخمسمئة درجة كفيلةٌ أن تجعلها متشهِّبة، وأن تجعلها رمادًا لا يُرى ولو تحت عدسة الميكروسكوب:

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت