فهرس الكتاب

الصفحة 11203 من 22028

{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}

(سورة المؤمنون)

فهؤلاء المؤمنون يصفهم الله عزّ وجل بأنهم:

{لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}

فيجب أن ترعى أمانة التكليف، ويجب أن ترعى أمانة الأداء، ويجب أن ترعى أمانة العمل، العمل أمانة، أصحاب المصالح، كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ ) )

(من مسند أحمد عن تميم الداري)

فالكذب، والتدليس، والغُش، وتبديل النوعية، والكذب في اسم البضاعة، وفي منشئها ومصدرها، وفي نوعها، والتلاعب بثمنها، وبعددها، ونوعها، هذا كله خيانة لأمانة العمل، والطبيب إذا أراد أن يبتز المريض، والصيدلي إذا محا تاريخ انتهاء الدواء، فإنه خان الأمانة، والمحامي إذا كان مقتنعًا بأن الدعوى خاسرة كليًا، ثم يقبل أن يتوكل بها ليبتز من أموال الموكل، وكل مصلحة من المهن الراقية أو غير الراقية ممكن أن يكون فيها أداء للأمانة، أو خيانة للأمانة، فربنا عزَّ وجل يقول:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}

وأمانة المجالس، والأمانة أي الوديعة التي تودع عندك، هذه أداؤها من الأمانة، فالأمانة واسعة جدًا، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) )

(من مسند أحمد عن أنس)

كل إنسان يخون أمانة التكليف، أو أمانة التبليغ، أو أمانة الأداء، أو أمانة الواجب، أو أمانة المجلس، أو أمانة الأسرة ..

(( ليس منا من وسع الله عليه ثم قتَّر على عياله ) )

خان الأمانة، هذه ربطت نفسها معه فأكل، ولم يطعمها، ولبس، ولم يلبسها، خان الأمانة، كل من خان هذه الأمانة فلا إيمان له، بنص قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}

(( لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) )

(من مسند أحمد عن أنس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت