فهرس الكتاب

الصفحة 11200 من 22028

أشياء دقيقة جدًا قد تنتهي بخراب البيوت، قد تنتهي بالطلاق، قد تنتهي بتشريد الأولاد من أجل كلمةٍ لطيفةٍ قالها الرجل لامرأةٍ لا تحل له، إذا كنت مأمورًا بغض البصر فأنت بالامتناع عن كل كلامٍ لطيف مع امرأةٍ لا تحل لك من باب أولى، إذا كنت مأمورًا أن تغض بصرك عن محارم الله، لذلك المزاح اللطيف مع النساء في أماكن عامة، في دوائر مثلًا، في مناسبة، في زيارات، هذا ليس من أخلاق المؤمن، يفعل هذا حتى لا يُقال عنه صلب، أرضِ الله عزّ وجل، أرضِ الله، ولا تعبأ بكلام الناس، هكذا الشرع.

تحضر امرأة إلى البيت، وتكون زوجته خارج البيت، يقول لها: تفضلي يا أختي، استحياء منها، هذا عمل غير إسلامي، حتى ولو جاءت من مكان بعيد، ما دام لا يوجد امرأة في البيت فلا يحق لك أن تقول لها: تفضلي، لأنه:

(( لا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا ) )

(من مسند أحمد عن ابن عمر)

هذه قضايا دقيقة جدًا، فالإنسان من أين يؤتى؟ فمعظم المسلمين لا يشربون الخمر، ولا يلعبون القِمار، ولا يزنون، ولا يسرقون، ولكن المأخذ الذي يأخذهم منه الشيطان النساء، لذلك:

(( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ ) )

(صحيح البخاري عن أسامة بن زيد)

النساء كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( حبائل الشيطان ) )

فليس للإنسان حق أن يتساهل في سلام، أو بنظرة، أو بابتسامة، بكلام، بتعليق، بكلمة، هذا كله قد يأتي إلى ما هو أكبر منه، وقد ينتهي بالزنى، وقد ينتهي بالطلاق، وقد ينتهي بقطيعةٍ مع الله عزَّ وجل، الآية دقيقة جدًا:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) }

(سورة المؤمنون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت