فهرس الكتاب

الصفحة 11197 من 22028

أتحب أن تكون متفوِّقًا؟ أتحب أن تبلغ درجاتٍ عليةً في المجتمع؟ تعلَّم:

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}

(سورة الزمر: آية"9")

وقال سبحانه:

{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}

(سورة طه)

فشهوة النساء قناتها الزواج، وشهوة المال قناتها الكسب المشروع، وشهوة العلو في الأرض قناتها العلم الشرعي، لذلك سُئل الإمام الشافعي من قِبَلِ شاعر قال:

يدٌ بخمس مئين عسجدٍ وديت ما بالها قطعت في ربع دينارٍ

بخمس مئين أي بخمس مئات من الدنانير، وُدِيَتْ أي كانت ديتها، ما بالها قطعت في ربع دينار، لو أن يدًا سرقت ربع دينار لقطعت، ولو أن يدًا قطعت بحادث ديتها خمسمئةٍ دينار ذهبي، والدينار الذهبي يبلغ ستة آلاف ليرة، فهو مبلغ ضخم جدًا، ما بالها قطعت في ربع دينار، فقال الإمام الشافعي:

عزُّ الأمانة أغلاها وأرخصها ذل الخيانة فافهم حكمة الباري

لما كانت أمينة كانت ثمينة، فلما خانت هانت.

إذًا:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ}

المباح للرجل من النساء: الزوجة ومِلك اليمين:

مباح له أن ينظر إلى امرأته بأيَّة نية، ولو بشهوة، لأن هذا مباح له.

{أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ}

وهذه مضى وقتها، ففي أثناء حروب الفتوحات الإسلامية كان ثمة أحكام دقيقة جدًا لملك اليمين، فيما بعد أُسيء فهمها، وأسيء تطبيقها، وأصبحت مأخذًا على المسلمين، وليس على الإسلام، فيما بعد في عصور التخلُّف، عصور الانحطاط أصبح ملك اليمين منحرفًا عن القصد الذي أراده الله عزَّ وجل، وعن الطريقة التي أقرَّها الشرع، فصارت مأخذًا على المسلمين، لكن الآن ليس هناك ملك اليمين إطلاقًا:

{إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}

(سورة المؤمنون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت