فهرس الكتاب

الصفحة 11195 من 22028

أحيانًا العين تخون صاحبها، وتختلس نظرةً من مكانٍ لا يحقُّ للطبيب أن يراه، هناك أطباء ورعون يضعون قماشًا أبيض فوق المريضة لئلا يقع بصرهم على شيءٍ لا يحل لهم، إنسان بمحله التجاري قد تأتيه امرأةٌ لتشتري، فهناك من يغضُّ بصره عنها، وهناك من يتأمل محاسنها، بالمركبة العامة أحيانًا تركب إلى جانبه امرأة، فإما أن يختلس النظر إليها، وإما أن يعرض عنها، فهذه أشياء مما ينفرد بها الدين، هذا يؤكِّد محبتك لله عزَّ وجل وإخلاصك له.

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}

(سورة المؤمنون)

توجد آيات أخرى، ربنا عزَّ وجل قال فيها:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ}

(سورة النور: آية"30")

وكأن الله سبحانه وتعالى رسم لنا طريق حفظ الفرج، إنه غض البصر، قال عليه الصلاة والسلام:

(( من ملأ عينيه من الحرام ملأهما الله من جمر جهنم ) )

(ورد في الأثر)

وفي الحديث:

(( النظرة سهمٌ مسموم من سهام إبليس، فمن تركها في سبيلي أذقته حلاوةً في قلبه إلى يوم يلقاني ) )

(الترغيب والترهيب عن ابن مسعود)

من ترك هذه النظرة في سبيل الله أذاقه الله حلاوةً في قلبه إلى يوم يلقاه، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول لك:

(( اصرف بصرك ) )

(مسلم عن جرير)

و:

(( يا علي، لا تتبع النظرةَ النظْرةَ، فإنّ لك الأولى، وليست لك الآخرة ) )

(أبو داود والترمذي عن بريدة)

على الدرج انتظر حتى تصعده المرأة إلى الدرج، على المصعد تريث، ودعها وحدها، ولا تخلو بامرأة، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( لا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا ) )

(من مسند أحمد عن ابن عمر)

وكل الأحداث الخطيرة التي تؤدِّي إلى الطلاق وإلى خراب البيوت أساسها النظرة، فربنا سبحانه وتعالى يقول:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت