يقول: يا أخي، الشطرنج لا بأس به، لا هذا يتنافى مع مكانة المؤمن، تتابع عملًا فنيًا في مواقف غير صحيحة، في مواقف غير مشرفة، وأنت مؤمن، ثم تقوم إلى الصلاة بعد ذلك، تشعر أنك مقطوع عن الله عزّ وجل، تجلس مع النساء، كل الحديث عن اللباس، وعن الأناقة، وأنت جالس معهن مستأنس، ولو كنَّ من محارمك، هذا لغو، قم فاقرأ قرآنًا أو حدثهن عن الله عزَّ وجل، أو اتركهن يخوضن في هذه الأحاديث السخيفة التي فيها ذكر للدنيا وشهواتها وانحرافاته وحدهن ..
{وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) }
من صفات المؤمنين: حفظ الفروج:
قلت لكم من قبل: إن ربنا سبحانه وتعالى لحكمةٍ بالغة جعل بعض الأحكام الشرعية متوافقًا مع بعض النظم الوضعية، فأي تشريع أرضي يحرم السرقة، والسارق يعاقب، في بلاد تقطع يده، في بلاد يسجن، لكن السارق في أي مكان في العالم يحاسب إذا ضبط، هناك أشياء لا يوجد شرع أرضي يحاسب عليها، موضوع إطلاق البصر، فأن تنظر إلى امرأةٍ في الطريق متبرجة، ليس في قوانين الأرض كلها قانونٌ واحدٌ يحرِّم عليك ذلك، أي أن هذه مما انفرد بها الدين، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( من لم يكن له ورع يصده عن معصية الله إذا خلا لم يعبأ الله بشيءٍ من عمله ) )
(ورد في الأثر)
(( ركعتان من ورع خيرٌ من ألف ركعةٍ من مخلط ) )
(ورد في الأثر)
الطبيب أحيانًا تأتيه امرأةٌ مريضة، الطبيب المؤمن يغض بصره إلا عن المكان الذي يعالجه، لأنه موقن بأن الله ..
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}
(سورة غافر)