فهرس الكتاب

الصفحة 11187 من 22028

فهناك أعمال كثيرة، إذا ذهبت لتشتري طعامًا يعينك على طاعة الله فهو ليس من اللغو.

{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) }

(سورة المؤمنون)

الأعمال المباحة التي لا جدوى منها، يعني لو قصة مترجمة عن

(الإياذة لهيموروس)

إذا قرأتها، وقرأت تاريخ الإغريق قبل آلاف السنين، ربما أضيف إلى معلوماتك شيءٌ لم تكن تعرفه من قبل، ولكن ما أثر هذه القصة في علاقتك بالله، أو في علاقتك بالناس، أو في مكانتك عند الله؟ هناك أعمال مباحة ليست ذات شأن، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( إن الله يحب معالي الأمور، ويكره سفسافها ) )

(الجامع الصغير عن الحسين بن علي)

قد تجلس مع أسرتك، ويطرقون بحثًا لا جدوى منه، من تزوج؟ ولمَ تزوج؟ لماذا طلق؟ ولماذا لم يطلق؟ ماذا قدم لها من مهر؟ ولماذا نشب خلافٌ بينهما؟ وأين أسكنها؟ وكيف أثث البيت؟ هذا كلامٌ لا جدوى منه، لو أنك تطرقت إلى بعض الصفات المذمومة لكان هذا غيبة، فحتى لو لم تنطق بالغيبة، وأمضيت السهرة في قيل وقال، وفي معلومات سخيفةٍ لا تقدم ولا تؤخِّر فهذا لغو، والمؤمن يترفع عن اللغو، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ ) )

(سنن الترمذي عن أبي هريرة)

فاللغو الأعمال المباحة، فلو أن هناك غيبة أو نميمة أو فحش أو استخفاف بالآخرين، أو سباب أو إيذاء أو تعريض أو سخرية، وقعت في الحرام، قالت له: قصيرة، إن صفية قصيرةٌ يا رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ ) )

(سنن أبي داود عن عائشة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت