الدين يُسر، والدين متوافق مع الفطرة، فلا توجد شهوة أودعها الله عزَّ وجل في الإنسان إلا وجعل لها قناة نظيفة، شهوة النساء جعلها بالزواج، والمال جعله بالكسب المشروع، والعلو في الأرض جعله في العلم وفي طاعة الله عزَّ وجل، فأي شيء أودعه الله في الإنسان جعل له متنفَّسًا نظيفًا، وصحيحًا، وشريفًا، ومحمودًا، وراقيًا، ومقبولًا، ومعترفًا به ..
{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}
فالصائم المريض يفطر، والمسافر يفطر، وإذا أصاب الإنسان مرض يُصلي بالإيماء، يصلي برأسه، يصلي قاعدًا، إذا كان شخص مُضَّطرًا فمن الممكن أن يأكل لحم خنزير في حالات يخشى فيها الموت ..
{إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}
(سورة الأنعام: من آية"119")
فكل ضرورة لها في الإسلام متنفَّس، لها مخرج ..
{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ}
أَََََحَد أصحاب رسول الله هُدِّد بالقتل إلى أن ينطق بكلمة الكُفر، فنطقها، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: (( لا ضير عليك، وإن عادوا فعد، إلا من أُكره وقلبه مطمئنٌ بالإيمان ) ).
(ورد في الأثر)
فالإسلام متوافق مع الفطرة، متوافق مع طبيعة الإنسان، متوافق مع نواميس الخَلْق ..
{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ}
هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
(سورة البقرة)
هذه التسمية تسمية أبينا إبراهيم عليه السلام ..
{وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}
الأمة الإسلامية أمة وسط شهيدة على الناس