ارتأوا في الصين أن يكون للأسرة ولدٌ واحد قسرًا، ما الذي حصل؟ تأتي البنت فتُخْنَق، يأتي الذكر فيسجَّل، الآن يوجد في الصين خمسون مليون شاب بلا زوجة، الآن نشأت عصابات لخطف الفتيات في سن الزواج، عندما يشرِّع الإنسان يرتكب حماقة كبيرة، لأنه ينظر إلى الشيء من زاوية واحدة، أما خالق الكون فهو الخبير، قال تعالى:
{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
[سورة فاطر الآية: 14]
صمَّم الخبير هذا الحيوان أن يأكل نباتًا، نحن كافحنا الأوبئة النباتية بمواد كيماوية، إلى أن أصبحت التربة مالحةً، إلى أن أصبح النتاج ـ خضار أو فواكه ـ ذو صفات فيزيائيَّة عالية، وصفات كيماوية سيئة جدًا؛ بلا طعم، الآن عادوا إلى السماد الطبيعي، وعادوا إلى المكافحة الحيويَّة، أنا الذي أراه أنه كلَّما تقدَّم العلم كشف خطأه، واقترب من الدين، فإلى أن يتطابق العلم مع الدين تطابقًا تامًا تحل مشكلاتنا، أما ما دام الإنسان يتوهَّم أنه مشرِّع؛ يحلِّل ويحرِّم، فالطريق لازال مسدودًا أمام حل مشكلاته.
من ضعف الإيمان أن نضع قضايا التشريع على بساط البحث:
هناك دراسة تؤكِّد أن الإنسان يتطبَّع ببعض طباع الحيوان الذي يأكله، والذين يأكلون لحم الخنزير لهم عادات غريبة جدًا، كأن الغيرة نُزعت منهم انتزاعًا، فالله عزَّ وجل حرَّمه، لكن كلَّما ازداد إيمانك يزداد يقينك أن الذي حرَّمه الله ضارٌ بنا.
ذكرت لكم مرَّةً أن نقاشًا جرى بين عالمٍ من مصر وبين إنسان أمريكي أسلم حديثًا، طرح موضوع لحم الخنزير، وبدأ العالِم المصري يحدِّث زميله عن أخطار هذا اللحم، وعن الدودة الشريطيَّة، وعن تطبُّع الإنسان بطباع الخنزير، وعن وعن، فما كان من هذا المسلم الأمريكي إلا أن قال: يا أستاذ، يا دكتور كان يكفيك أن تقول لي: إن الله حرَّمه، فقط تكفيني هذه، إذا الخبير قال لك: هذا حرام!!!