أحيانًا يكون عندك مبيد حشرات هل تشربه؟ مستحيل، فكل حيوانٍ له مهمةٌ أناطه الله بها، فمن هو الذي يعلم العلم اليقيني، ماذا ينفعنا وماذا يضرنا؟ إنه الله عزَّ وجل، والدليل أن كل انحرافٍ عن منهج الله عزَّ وجل يسبِّب أخطارًا جسيمةً.
سبب فساد العالَم الآن الخروج عن منهج الله عزَّ وجل:
أضرب لكم بعض الأمثلة: ارتأى مربو الأبقار في بريطانيا أن يطعموها طحين لحم الجيف، طبعًا لحم الجيف يعالج، ويجفف، ويطحن، ويوضع هذا الطحين مع العلف، صمم الله جلَّ جلاله البقرة حيوانًا نباتيًا؛ يعيش على النبات فقط، ولم يصمَّمها على اللحم، فلما أُطعمتْ طحين اللحم جنَّتْ، لذلك اضطرَّت بريطانيا ـ وهي أكبر دولة تربي الأبقار ـ أن تحرق ثلاثة عشر مليون بقرة، ثمنها ثلاثون مليار جنيه إسترليني، لماذا؟ لأنهم أطعموا البقر وهو حيوان نباتي طحينَ اللحم.
فأي شيءٍ يفعله الإنسان يغير خلق الله عزَّ وجل يدفع ثمنه باهظًا، ولعل الله عزَّ وجل يسمح له أن يمشي خطواتٍ في هذا الطريق ليدفع الثمن باهظًا، الآن سبب فساد العالَم الخروج عن منهج الله عزَّ وجل.
مرَّة قال رئيس أمريكي: هناك خمسة أخطار تهدّد أمريكا ـ فإلى أن ذُكرت هذه الأخطار تصوَّرت الصين، تصورت ألمانيا، تصورت التكتُّل الأوروبي ـ ولكنه ذكر انهيار الأسرة، وشيوع الجريمة، وتفشي المخدرات، الجريمة، والمخدرات، وانهيار الأسرة، لماذا؟ لأنهم خرجوا عن منهج الله عزَّ وجل. شرَّع الله عزَّ وجل الزواج، الآن هناك مساكنة بلا عقد مدني، ولا كَنَسَي، ولا هم يحزنون، امرأةٌ تسكن مع رجل، فإذا ملَّ منها رَكَلَها بقدمه، هم يدفعون الثمن باهظًا.
مرَّةً صدر قانون في إحدى دول شمال إفريقيا يلزم المطلِّق أن يدفع لامرأته نصف أملاكه، توقَّف الزواج كليًا، فصار الأب يوقِّع سندًا لخاطب ابنته بمبلغ فلكي، ويقول له: إن طلَّقت ابنتنا أبرز هذا السند، كي تنجو من أخذ نصف المال، توقَّف الزواج.