فهرس الكتاب

الصفحة 11141 من 22028

كنتم أمواتًا، أيْ في طور العدم فأحياكم، حُوَين منوي لقَّح بويضة، وانقسمت البويضة عشرة آلاف قسم وهي في طريقها إلى الرحم، ثم تعلَّقت في الرحم فكانت علقةً فمضغةً، نمت العظام، كساها الله لحمًا، فأصبح كائنًا له أجهزة وله أعضاء، وله جلد، وله شعر ودماغ، وأعصاب، وقلب ورئتان، وعضلات، وعظام، أليس الابن المولود من آيات الله الدالَّة على عظمته؟

{وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ}

من مظاهِر قوله: {وَهُوَ الّذِي أَحْيَاكُمْ}

الله عزَّ وجل خلق له في جسمه رئتين، وهو في رحم أمِّه ليس بحاجةٍ إليهما، معنى ذلك أن هناك تخطيطًا، فالطفل في بطن أمه لا يتنفَّس ومع ذلك خُلِقَت له رئتان.

وقلب الطفل؛ ما دام الطفل لا يتنفُّس فمعنى هذا أن طريق الدم من الأذين إلى الرئة إلى الأذين معطَّل، إذًا ربنا عزَّ وجل خلق ثقبًا بين الأذينين وهو ثقب .. بوتال، لأن العالم الذي اكتشفه اسمه بوتال .. لكن حينما يولد الجنين، ويخرج إلى الدنيا فإنَّه يتنفَّس، فإذا بقي هذا الثقب مفتوحًا يصاب بمرض اسمه داء الزَرَق، لكن تأتي جلطة، هكذا قال الأطبَّاء: فتغلق هذا الثقب ليحيا المولود، يدُ مَن كانت داخل قلب الطفل الصغير؟ لولا أن يُغْلَقَ هذا الثقب لما عاش إنسان، لكن ربنا عزَّ وجل لحكمةٍ بالغة يجعل من حينٍ لآخر، من بين كل خمسين ألف ولادة، أو كل مئة ألف أو مليون ولادة يجعل طفلًا صغيرًا ثقبه مفتوحٌ لحكمةٍ بالغة، وليس هذا على حساب الطفل، بل يكونُ أجله قصيرًا بعلم الله، لكن هذا درس لنا فيولد الطفل هكذا، يدُ من دخلت إلى قلب هذا الطفل، وأغلقت هذا الثقب المفتوح موقَّتًا بين الأذينين؟

{وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ}

مَن جعل القلب ينبض بالجنين؟ مَن أعطى الطفل الحياة؟ الله سبحانه وتعالى ..

{وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ}

الموت قانون و آية من آيات الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت