جعل كل حاجاتنا في الأرض؛ تحتاج إلى مواد صلبة، إلى معادن، إلى أشباه معادن، إلى أملاح، إلى مواد مشعَّة، إلى مواد تمتص، إلى مواد مُخَمِّدة للصوت، كله في الأرض موجود، فكم نحن بحاجة إلى المطَّاط ؟ فهل يمكن مثلًا أن تصل بين جسمٍ قاسٍ مع جسم قاس آخر من دون اضطراب إلا بالمَطَّاط؟ هذا من خلق الله عزَّ وجل، فكل شيء أنت بحاجة إليه فمثلًا هناك رخام يمتصُّ الحرارة ولا يشعُّها، ثمنه باهظ جدًا، الحجَّاج في أمسَّ الحاجة إليه، مقتلع من اليابان، تطوف حول البيت ودرجة الحرارة خمس وستون درجة فتجد الرخام باردًا، مَن خلق فيه هذه الخاصَّة؟ نادر جدًا، هذا مسخَّر لهذا المكان بالذَّات .. فربنا عزَّ وجل جعل كل حاجاتك مؤمَّنة على وجه الأرض.
حتى عندما احتاج الإنسان للتصوير مثلًا، فمن أين أتى بالمواد التي لها حساسية بالغة بالضوء؟ أليست هي من خلق الله عزَّ وجل؟
{إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ}
إخراجُ اللهِ الإنسانَ إلى الدنيا بعد عدم وإعادتُه يوم القيامة
كنتم أمواتًا فأحياكم، أي كنتم في حالة العدم، الإنسان قبل أن يولد {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}
(سورة الإنسان)