كما قلنا في دروس سابقة: ربنا عزَّ وجل جعل فوق الأرض كتلة هوائية يزيد سُمْكُها عن خمسة وستين ألف كيلو متر، وهذه الكتلة الهوائية عبارة عن طبقات، بعض هذه الطبقات تزيد حرارتها عن ألف وخمسمئة درجة، بحيث أن كل جسمٍ ساقطٍ على الأرض يصبح شهابًا، ويتشهَّب بهذه الطبقة، واللهُ سبحانه وتعالى جعل السماء سقفًا محفوظًا كما ذكر في آيات أخرى، لذلك فكل جسم ساقط بحكم الجاذبية لابدَّ أن يتشهَّب في هذه المنطقة، الحرارة ألف وخمسمئة درجة، لذلك منظر الشُهب حينما تسقط وهي أصلًا أحجار كبيرة، نيازك، كويكبات تسقط باتجاه الأرض، وتمرُّ بهذه المنطقة فتصبح رمادًا لا يرى إلا بالمجهر، فالله سبحانه وتعالى بهذه الطريقة يحول بينها وبين سقوطها لما كانت حجارة، قال تعالى:
{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ}
لولا هذه الطبقة الحارَّة لرُجِمَت الأرض بالكويكبات والأحجار والنيازك وما شاكل ذلك، لكن الله أحيانًا يسمح لنيزك كبير جدًا أن يصل إلى الأرض لنعرف نعمة الله عزَّ وجل في حجز هذه الكويكبات وهذه الأحجار المُمتلئة التي تملأ الفضاءَ الخارجي، بفضل هذه الطبقة التي تتشهَّب فيها كل الأجسام، وطبقة الأوزون تمنع الأشعَّة القاتلة أيضًا هذا من حفظ الله عزَّ وجل للأرض ..
{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ}
كل نظام الكون بإذن الله
إلا أن يأذن الله لبعض النيازك فتصل إلى الأرض ..
{إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}
من مظاهر رأفة الله ورحمته بالخَلق
رؤوف بهم، جعل هذه الأرض فيها آياتٍ دالَّةً على عظمته كي نعرفه، فإذا عرفناه عبدناه، وإذا عبدناه سعدنا بقربه، سعدنا في الدنيا والآخرة.
شيءٌ آخر:
{إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}