فهرس الكتاب

الصفحة 11138 من 22028

لولا قوَّة الدفع نحو الأعلى، لولا تماسك ذرَّات الماء لما أمكن للسفن أن تمخر عُباب المحيط، طبعًا البحر له فوائد كثيرة جدًا، لو كان البحر بحجم أقل لانعدمت الحياة من على سطح الأرض، لكن هذا الحجم المدروس حيث إن التبخُّر يساوي حجمًا من السحب كافيًا لهطول الأمطار وإنبات المزروعات، لذلك البحر حجمه فيه حكمة بالغة، وحجم البر له حكمة بالغة ..

الصحارى

والصحارى كما قلنا اليوم، فهذه الكُتل الهوائيَّة المتمركزة فوق الصحارى تكتسب من حرارتها، وتلك الكتل المتمركزة فوق القطب تأخذ من حرارة القطب، ومِن تمركُز كتل هوائيَّة باردة فالهواء البارد ينكمش، وتكثر كثافته، ويزداد وزنه فيتجه نحو الأسفل، والهواء الساخن تقلُّ كثافته، ويخفُّ وزنه، ويتمدَّد ويتجه نحو الأعلى، وجود منطقتين منطقة ضغط خفيف وضغط مرتفع، تنشأ تيَّارات هوائيَّة، هذه التيارات تبدل جو الأرض، تنقي الجو، فالبارحة مساءً بعض هذه النسمات العليلة بدَّلت جوَّ دمشق الذي سيطر عليها منذ خمسة أيَّام، وتصريف الرياح من آيات الله الدالَّة على عظمته، أيضًا هذا مسخرٌ للإنسان، الرياح، والأمطار، والسحب، والثلوج، والبَرَدْ، وما شاكل ذلك ..

{وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ}

إِنّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أن تَزُولاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت