والموت آية من آيات الله الدالَّة على عظمته، حتى الآن تعريف الموت صعب جدًا، هل الموت توقُّف القلب؟ لا يكفي، الآن يضعون للمريض قلبًا صناعيًا والدم يُضَخُّ في جسمه وهو ميِّت، ليس معنى الموت إذًا توقُّف القلب، بعضهم يقول: توقُّف جذع الدماغ عن النشاط، لا يزال تعريف الموت موضوعًا حَيَّر العلماء، فحياة الإنسان في بطن أمِّه آية وموته آية ..
{وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ}
بعد الموت ..
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ}
كفر الإنسان وجحودُه
حياته بيدِ الله، وموته بيد الله، وبعثه بيد الله ومع ذلك ينسى الإنسان اللهَ سبحانه وتعالى، قال:"يا رب كيف أشكرك؟".."قال الله عزَّ وجل: تذكرني ولا تنساني، إنَّك إن ذكرتني شكرتني، وإذا ما نسيتني كفرتني".
{لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ}
تيسير الله طريق الهداية لكل الناس
أيْ أَنَّ ربنا سبحانه وتعالى جعل لكل أمَّةٍ طريقًا يصل إليه، الصلاة طريقٌ إليه، الصوم طريقٌ إليه، الحَج طريقٌ إليه، أوامر الله عزَّ وجل في مُجْمَلِها طريقٌ إليه، سُنَّة النبي عليه الصلاة والسلام في مجملها طريقٌ إليه، هذا المنسك أيْ عبادة، ربنا عزَّ وجل مِن أجل أن يسعد العباد رسم لهم طريقًا إليه ..
(( أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا ) ).
(من صحيح مسلم عن أبي هريرة)