حينما يرى الإنسان هذه الآيات الدالَّة على عظمة الله عزَّ وجل يجب أن ينصاع لله طائعًا وراكعًا وساجدًا، لو أن الإنسان ألزم نفسه هذا الأسبوع فنظر في أيِّ شيءٍ يستعمله لرأى أن الله سخَّره له، بالدليل العلمي أي شيء تستخدمه، إذا ركبت مركبةً مَن الذي خلق هذا الوقود السائل؟ من أودع فيه قوَّة الانفجار؟ فمركبة وزنها طن هل بإمكان خمسة رجال أن يدفعوها بصعود، في طريق صاعدة؟ فما هذا الوقود السائل الذي ينفجر فيحرِّكها؟ مَن سخَّره لنا؟ ضع مكان البترول ماء هل تسير السيارة؟ هذا الغاز الذي تستخدمه في البيت مَن أودع فيه قوة الاشتعال؟ الله سبحانه وتعالى، هذا الهواء الذي تستنشقه مَن جعل نسبه دقيقة جدًا؟ آزوت، وأكسجين، وغازات نادرة مَن؟ هذا الماء الذي تشربه مَن جعله لا لون له، ولا طعم له، ولا رائحة؟ فهو نفوذٌ، يذيب كل شيء، يتبخَّر بدرجة منخفضة، من أعطاه هذه الخصائص؟ ما من سائلٍ، ولا غازٍ، ولا شيءٍ صلبٍ إلا وله صفات فيزيائيَّة وكيميائيَّة، من جعلها بهذا الشكل لتوافق حاجاتك؟
فمرَّة وجدت على سور حديقة حديدًا مثبَّتًا بالحجر فاستوقفني هذا المشهد، طبعًا كيف يُثَبَّت الحديد بالحجر حيث يصبح الحديد والحجر قطعةً واحدة؟ لابدَّ من الرصاص، يُحْفَر الحجر حفرة كرويَّة يُوضَع إسفين الحديد فيها، ويُسْكَبُ الرصاص .. مَن جعل الرصاص يذوب بدرجة مئة؟ على موقدٍ غازٍ عادي، ما من حاجة إلى فرن عال، فمثلًا عاملُ الحديقة يذيب الرصاص بحوجلة صغيرة فوق مصباح، أو فوق موقد غاز، أو على أيّ موقد آخر يُذاب هذا الرصاص، ثم يُصبُّ هذا الرصاص في هذه الحفرة، فمن أعطى الرصاص خاصيَّة التمدُّد بعد التجمُّد؟ الله سبحانه وتعالى، بعد أن يصبح الرصاص باردًا وصُلبًا يصبح الحديد والحجر قطعةً واحدة.