فهرس الكتاب

الصفحة 11111 من 22028

فلا ينبغي على الإنسان أن يضيق ذرعًا بأعداء الحق، إنهم يعملون ويتحرَّكون وَفْقَ خطَّة الله رب العالمين، لا ينبغي أن تضيق بهم ذرعًا، لا ينبغي أن تقول: لماذا هؤلاء خلقهم الله عزَّ وجل؟ لماذا سمح لهم أن ينالوا من الحق؟ لماذا سمح لهم أن يكيدوا له؟ لماذا سمح لهم أن يأتمروا عليه؟ لماذا أخرجوا النبي؟ لماذا تتَّبعوه في هجرته من مكة إلى المدينة؟ لماذا ضَيَّقوا عليه؟ لماذا حاربوه مراتٍ كثيرةٍ؟ لماذا سمح الله لهم؟ لا، لا تقل هكذا، هذه خطةٌ إلهية، هذا تصميم إلهي.

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ}

لا تعترض على حكم الله، إن وراء حُكم الله حكمةً بالغة، كل شيءٍ وقع لابدَّ من أن يقع، ولو لم يقع لكان هذا نقصًا في حكمة الله سبحانه وتعالى، ولكن الإنسان في الدنيا قد تُغَطَّى عليه الأمور، لكن إذا صحا، وعرف الحقيقة يرى أن هذا الذي وقع هو عين الحكمة، وليس في الإمكان أبدع مما كان، ولو كُشِفَ الغطاء لاخترتم الواقع.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ}

أي ما من رسولٍ حصرًا، وما من نبيٍ حصرًا إلا إذا تمنى؛ تمنَّى الهداية، تمنَّى الخير، تمنى إنقاذ البشر، تمنى أن يعبدوا الله، تمنى أن يعرفوه ..

{أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ}

معنى {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ}

الأنبياء والمرسلون يُمَثِّلون جانب الحق، والشياطين، شياطين الإنس والجن يمثِّلون الباطل، فلابد من صراعٍ بين الحق والباطل، الأنبياء والمرسلون يمثلون جانب الخير، وشياطين الإنس والجن يمثلون جانب الشر، الأنبياء والمرسلون يمثلون جانب الحق، وشياطين الإنس والجن يمثلون جانب الباطل، فالصراعُ بين الحق والباطل، وبين الخير والشر صراعٌ دائم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت