{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
الكافر له عينان واسعتان جميلتان زرقاوان أحيانًا، يصفهُ الناسُ: له عيون جميلة جدًا، ومع ذلك فهو أعمى عند الله، لأنه لم ير الحقيقة، القلب هو الذي يرى الحقيقة، فهذه العين لا قيمة لها فإنها ترى ظاهر الأشياء، ترى صورها، ولكن القلب هو الذي يعقل مَرْئِيَّاتِهِ.
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ}
الكفَّار يستهزئون: متى يا سيدنا العذاب؟ متى؟ سؤال استهزاء، سؤال سخرية، متى؟ نحن بالانتظار، إذا دعا رجلٌ الناسَ إلى الله عزَّ وجل، وتوعَّدهم بعذاب الله يستهزئون، ويقولون له: متى؟ نحن جاهزون للعذاب، متى سيأتي العذاب؟ فقال ربنا عزَّ وجل:
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ}
هذه"لن"لتأبيد النهي ..
{وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}
معنى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ}
المعنى الأول:
إنّ ربنا عزَّ وجل حليم، أي ألف سنةٍ عندك كيومٍ عند الله عزَّ وجل، فربنا عزَّ وجل يستوي عنده ضيق الزمان واتساعه، يستوي عنده اليوم وألف سنة، كلاهُما عند الله سيَّان، هذا المعنى الأول.
المعنى الثاني: