فهرس الكتاب

الصفحة 11088 من 22028

الخوَّان هو الذي خان الأمانة التي مِن أجلها جاء الله به إلى الدنيا، لماذا أنت هنا على وجه الأرض؟ سؤال كبير، لماذا أنت هنا في الأرض؟ لأنك حملت الأمانة في الأزل، لأنك قبلت حمل الأمانة وقلت لربِّك: أنا لها يا رب .. فالآية الكريمة:

{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}

(سورة الأعراف: من آية:"172")

فالأمانة أنَّك جئت إلى الدنيا، ووضِعَت نفسُك بين يديك أمانة كي تزكِيَها، ولا تتزكَّى النفس إلا إذا عرَّفتها بربِّها، وإلا إذا استقمتَ على أمره وأقبلتَ عليه فطهُرت نفسك من أدرانها، فلذلك:

إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38)

إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا

لأنه يحبُّهم، ولماذا يحبهم؟ لأنهم أدَّوا الأمانة، ولأنهم شكروا النعمة، بينما أعداؤهم الكفَّار لا يحبُّهم، لماذا لا يحبُّهم؟ لأنهم خانوا الأمانة وكفروا النعمة، وهاتان صفتان أساسيَّتان من صفات الكفر، خيانة الأمانة وجحود النعمة ..

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) }

لذلك قال بعضهم:"كفاك على عدوِّك نصرًا أنه في معصية الله"، وكفاك شرفًا أنك مؤمنٌ به، وكفاك عزًَّا أنك عبدٌ له، وكفاك فلاحًا ونجاحًا وتفوَّقًا وفوزًا أنك مستقيمٌ على أمره ..

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}

دعوة إلى حفظ الأمانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت