(( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الإِشْرَاكُ بِاللهِ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ يَعْبُدَونَ شَمْسًا وَلاَ قَمَرًا وَلاَ وَثَنًا، وَلكِنْ أَعْمَالًا لِغَيْرِ اللهِ، وَشَهْوَةً خَفِيّةً ) ).
(من مسند ابن ماجة)
{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ}
صورةٌ رائعة، المشرك كأنه سقط من السماء، فلو أنَّ إنسانًا يركب طائرة، وهذه الطائرة تطير على ارتفاع أربعين ألف قدم، وفجأةً فُتِحَ الباب الذي إلى جانبه وسقط، فقد مات وانتهى، هذا مثل مبسَّط لمن يشرك ..
{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ}
يصبح طعامًا في حويصلاتها ..
{أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ}
{يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
(سورة لقمان)
وإن الأديان السماوية كلها تدعو إلى التوحيد ..
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
(سورة الأنبياء)
{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}
من التقوى تعظيم شعائر الله
الشعائر جمع شعيرة، والشعيرة العلامة الدالة على منسك أو على عبادة، فالكعبة مِن شعائر الله، والبيت الحرام من شعائر الله، والحرم المكي بكامله مع حدوده من شعائر الله، المُصحف من شعائر الله، المسجد من شعائر الله، المؤمن من شعائر الله، من يتزيَّا بزي أهل العلم فهذا من شعائر الله، ينبغي أن تحترمه، ينبغي أن تجلَّه، إكرامًا لهذا الزي الذي يرتديه.
{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}