الحُرْمَة الشيء الذي لا يجوز أن تناله، شيءٌ محرم.
{فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ}
الأنعام كلها حلال إلا ما استثني
طبعًا الميتة والدم ولحم الخنزير، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، هذه كلها ذكرها الله عزَّ وجل في أماكن أخرى من كتاب الله، لكن بعض المفسرين يقولون: إلا ما يتلى عليكم هنا السياق والسباق واللحاق يقتضي أن ذبح الأنعام في البيت الحرام كما كان شائعًا في الجاهلية، كان ذبحًا على الأصنام، والدليل أن الله سبحانه وتعالى يقول بعدها:
{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ}
الأمر باجتناب الأوثان
أيْ اجتنبوا الرجس الذي يصيبكم من عبادة الأوثان، لأنكم إذا عبدتم الأوثان فهو رجسٌ أيْ نجسٌ، والنجس مستقْبَح، ربنا عزَّ وجل في آية أخرى يقول:
{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}
(سورة التوبة: من آية"82")
لم يقل الله عزَّ وجل: نجسون، بل قال:
{نَجَسٌ} .
لأن النَجِس يطْهُر، نَجِس على وزنَ ِفعل، أما النَجَس هو عين النجاسة، فلذلك الوثن الصنم إذا عبدته فهو نجس، نجاسة بمعنى أنك إذا عبدته انقطعت عن الله عزَّ وجل، هذا الصنم أصم وأبكم، لا ينطق ولا يسمع ولا يستجيب، وليس معك، وليس في إمكانه أن يتجلَّى على قلبك، فلذلك ربنا سبحانه وتعالى في سياق هذه الآيات ويبيَّن أنه لا يجوز للإنسان أن يذبح هديًا إلا ابتغاء مرضاة الله، وهذه الآية فيها نهيٌ عن فعل الجاهلية.
{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}
الأمر باجتناب قول الزور