فهرس الكتاب

الصفحة 11065 من 22028

فكأن المسجد الحرام مكافئٌ لكلمة سبيل الله، كما أن الأعمال الصالحة كلَّها؛ طلب العلم، تعليم العلم، إنفاق المال، أداء العبادات، أداء الزكاة، الصيام، هذه كلها سُبَلٌ إلى الله عزَّ وجل، كذلك المسجد الحرام سبيلٌ إلى الله عزَّ وجل ..

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً}

مشاعر الناس في المسجد الحرام سواء، القريب والبعيد

أيُّ مكانٍ تذهب إليه لا تفارقك مشاعُر بأنك في البلد الفلاني، إذا ذهبت إلى بلد شرقي، أو غربي، أو عربي، أو إسلامي، دائمًا هناك شعور مستمر أنك في هذا البلد، لكنك إذا دخلت البيت الحرام لا تشعر أنك في السعودية، تشعر أنك في بيت الله، هذا المعنى مستفاد من قوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}

أيْ حقُ الغريبِ عنه كحقِّ المقيم فيه، هو للناس جميعًا، ليس لأهل مكة، وليس لأهل المدينة، وليس لمن يقيم في المملكة، إنه للناس جميعًا ..

{الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}

معنى: {العَاكِفُ فِيهِ وَالبَادِ}

العاكف المُقيم، والباد الذي جاء من البادية أو الذي جاء من مكانٍ بعيد، يعبَّر عنه في كتب الفقه: بالآفاقي، أيْ حقُ المسلم أينما كان، من أي بلدٍ كان، من أي مجتمعٍ كان، في البيت الحرام كحقِّ ساكني مكة المكرَّمة سواءً بسواء، يعني أنَّ هذا البيت للناس، وليس لأهل بلدٍ بالذات، ولا لأهل إقليمٍ معين، ولا لأهل مصرٍ ما، إنما هو للمسلمين جميعًا.

{الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}

حرمة البيت الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت