فهرس الكتاب

الصفحة 11055 من 22028

تصوَّر ستَّة محلات تجاريَّة، كل محل عليه لافتة برَّاقة جدًا، مع إضاءة صارخة، ولكن لا توجد بضائع في الداخل، فما قيمة بهرجة اللافتات مع أن كل هذه المحلات ليس فيها بضاعة إطلاقًا؟ لا تجدُ في الحقيقة فرقًا بين مسلم وغير مسلم، المسلم ماله حرام، مُنحرف، علاقاته الاجتماعيَّة كغيره من الناس، صَلاته شكليَّة، والنصراني كذلك، يصلي في الكنيسة صلاة شكليَّة، ويعطي نفسه ما تشتهي، إذًا الخلاف صار شكليًا، إلى أن يأتي الرجل الذي يؤمن بالله إيمانًا صحيحًا، ويلتزم أمره، ويفعل الصالحات فهذا هو الذي يرفعه الله سبحانه وتعالى، الانتماء الشكلي إلى الأديان لا قيمة له إطلاقًا، البطولة في العمل، هناك آيات أخرى تقول:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}

(سورة البقرة)

فمِن هؤلاء جميعًا فقط ..

{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}

فالعبرة أن تكون أنت وَفْقَ جوهر الدين، لا وفق شكله الخارجي ..

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}

معنى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}

لأنه على كل شيءٍ شهيد يفصل بينهم، لأنه يرى ما يعتقدون، ويرى أعمالهم الصالحة والطالحة، يرى صدقهم أو كذبهم، يرى إخلاصهم أو خيانتهم، يرى حبَّهم للدنيا أو زهدهم بها، إنه على كل شيءٍ شهيد، لأنه على كل شيءٍ شهيد، إنه يفصل بينهم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت