فهرس الكتاب

الصفحة 11053 من 22028

هذه سِتُّة مذاهب، أو ستُّ ديانات، والحق واحد، لابدَّ من أن يكون الحق مع أحدها فقط، الباقون ليسوا على الحق، فمن يفصل بينهم؟ الله سبحانه وتعالى، كل أناسٍ يزعمون أنهم على الحق والآخرون على الباطل، كل حزبٍ بما لديهم فرحون، هكذا في الدنيا، كل جهةٍ تظنُّ أنها محور العالم، وأنها على حق، وأن ما سواها في ضلالٍ مبين، هكذا يعتقد البوذيّون، والسيخ في الهند هكذا يعتقدون، وأصحاب المِلَل والنِحل هكذا يعتقدون، والمسلمون يعتقدون هكذا، والنصارى هكذا، واليهود هكذا، هذا اعتقاد كل فريقٍ منهم، وكلٌ منهم يقول: نحن على حق والآخرون على الباطل ..

{إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

فصل الله بين الناس بوم القيامة

لكن الحق بيَّنَهُ الله عزَّ وجل في هذا الكتاب، وهذا الكتاب أنزله الله سبحانه وتعالى وتولَّى حفظه، فمن كان على هذا الكتاب فهو على حق، ومن خالف هذا الكتاب فهو على باطل، فلذلك هذا الكتاب مقياس، هو مقياسٌ لك .. فلو أن خمس قطع من الأقمشة، أو ست قطع، كل قطعة مكتوب عليها الطول، هذه القطعة كُتِبَ عليها عشرة أمتار، هذه خمسون مترا، هذه خمسة عشر مترًا، نحن معنا متر، وهذا المتر يحل كل مشاكلنا، نقيسها يا أخي، هذه ليست عشرة، بل هي سبعة، ثم نقيس الأخرى، هذه ليست خمسين، بل خمسة وعشرون، فنحن معنا مقياس .. فالله عزَّ وجل لرحمته بنا أنزل على النبي عليه الصلاة والسلام هذا القرآن الذي:

{لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ}

(سورة فصلت: من آية"43")

لا ريب فيه، فمن انطبقت عقائده وسلوكه على هذا القرآن فهو على الحق المبين.

{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ}

(سورة النمل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت