أيْ أنَّكَ إذا أردت الهدى أراد الله لك الهدى، وإذا أردت الضلال أراد الله لك الضلال، لماذا؟ لأن الله خيَّرك، أنت مخيَّر ..
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
(سورة الإنسان)
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}
(سورة البقرة: من آية"148")
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
(سورة الصف)
{إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
(سورة المنافقون)
{لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
(سورة القصص)
لا يهدي القوم الكاذبين، فالهدى له أسباب، والضلال له أسباب، فمن فعل أسباب الضلال أضلَّه الله، ومن فعل أسباب الهدى هداه الله ..
{اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ}
والله سبحانه وتعالى جعل للهدى طريقًا فمن سلكه أراد له الهدى، فالدولة جعلت لمهنة الطبِّ طريقًا، تأخذ ثانويَّة بمجموع مرتفع، تدخل كليَّة الطب، وتتخرَّج، فمن سلك هذا الطريق شاءت له الدولة أن يكون طبيبًا، ومن لم يسلك هذا الطريق منعته من مزاولة الطب وعاقبته بتهمة أنه دجَّال، أليس كذلك؟ طريق هذه المهنة معروف، من سلكه سُمح له أن يزاول هذه المهنة، ومن لم يسلكه لم يُسْمَح له بمزاولة هذه المهنة، فإرادة الجهات الصحيَّة منوطةٌ بأن تسلك الطريق القانوني لهذه المهنة، هذا مثل بسيط، وربنا عزَّ وجل رسم للهدى طريقًا، من سلك هذا الطريق أراد الله له الهدى، ومن لم يسلك هذا الطريق أراد الله له الضلال.
الهدى الابتدائي والهدى الجزائي: