فهرس الكتاب

الصفحة 11050 من 22028

(سورة الشعراء)

لا حدود لقدرته، الأطبَّاء حينما يرون حالةً مستعصية تُشفىَ تلقائيًا وذاتيًا يقولون: هذا درسناه في الجامعة، هو الشفاء الذاتي، أي حينما تتدخَّل يد الله مباشرةً لتزيل هذا المرض ... هو الشفاء الذاتي، فالإنسان لا يقنط، لا يقنط من شفاء، ولا مِن رزق، ولا من صحَّة، ولا من إصلاح زوجة، أحيانًا إنسان يقول لك: هذه الزوجة لا سبيل إلى إصلاحها، ومن يدريك؟ ربَّما بين ليلةٍ أو ضحاها تصبح امرأةً أخرى، من أدراك أنها لا تصلح؟ ليس هناك يأس في الإسلام، ليس هناك تشاؤم، لا تقل: لن يكون هذا، ما عند الله ليس كما تظن، ما عند الله خير.

{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ}

أم لا يُذْهِبْ؟ هنا الجواب يُذْهِب.

أما في المعنيين الأولين الجواب لا يُذْهِب، إذا حقدت على النبي الكريم، لأن الله نصره فافعل ما تشاء، هذا التدبير لن يفعل شيئًا، تدبيرك لن يُذهب ما بك من غيظ.

في المعنى الأوَّل والثاني الجواب لن يُذْهِبْ، وفي المعنى الثالث الجواب يُذْهِبْ ..

{هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ}

نعم، بعضهم قال: هل يذهبن كيده ما يغيظه، أو هل يذهبن كيده غيظه، إما أن تكون (ما) مصدريَّة أو موصولة، إن كانت مصدريَّة نقول: هل يذهبن كيده غيظه، وإن كان موصولة نقول: هل يذهبن كيده الذي يغيظه ..

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ}

هداية الله لها ثمن

يهدي طالب الهدى، يهدي الذي دفع ثمن الهدى، يهدي مَن أطاع الله عزَّ وجل، هذه الجامعة تعلِّم مَن؟ تعلِّم مَن قَبِلَ أن يكون طالبًا فيها، أما مَن رفض أن يكون فيها طالبًا كيف تُعلِّمه؟ ..

{وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت