فهرس الكتاب

الصفحة 11049 من 22028

والمعنى الثالث: إذا ضاقت بك الدنيا أو ألمَّت بك الخطوب، وجاء الشيطان وقال لك: إن الله يريد أن يعذِّبك، إنه خلقك ليعذِّبك، إنه سوف يحرمك كل شيء، انظر هو مع الكفَّار يعطيهم القوَّة، والمال، والصحَّة، و، و .. وأنت يحرمك، إزاء كل هذا الذي يوسوس به الشيطان، فعلاجُه ودفعه يكون بالصدقة، أو أيّ عمل صالح مع استقامة واضحة.

{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ}

إخوةٌ كرام كُثُر حدَّثوني: حينما ضاقت بهم الدنيا تصدَّقوا، فكانت هذه الصدقة مفتاحًا لرِزْقِهِم، يعني اعمل عملًا صالحًا يرضى الله به عنك، لكن هذا العمل الصالح لا قيمة له إذا رافقته معصية ..

(( ركعتان من ورع خيرٌ من ألف ركعة من مخلِّط ) ).

(ورد في الأثر)

اعمل عملًا صالحًا مبنيًا على استقامةٍ تامَّة، وبعدها لابدَّ من أن ترى أن الله يغيِّر الأحوال، إذا أعطى أدهش، والله سبحانه وتعالى يقول:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا}

(سورة الكهف)

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

(سورة النحل: من آية"97")

هذا وعد قطعي، فإذا أنت طبَّقت أمر الله عزَّ وجل فلابدَّ من أن تقطف ثمار وعد الله، فهذه الآية تنفي كل أنواع اليأس، كل أنواع القنوط، كل أنواع الضجر، كل أنواع الحرمان، كل أنواع السوداويَّة، كل أنواع التشاؤم، هذه الآية تبُثُّ التفاؤل، حتى إن الإنسان لو كان مريضًا، وقد أكَّد له الأطبَّاء أن مرضه لا شفاء له، مرضٌ عُضال، واللهِ الذي لا إله إلا هو لو أنه أخلص لله عزَّ وجل ودعاه وعمل عملًا صالحًا يسترضي الله به فإنه لابدَّ من أن يشفيه الله عزَّ وجل ..

{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت