فهرس الكتاب

الصفحة 11042 من 22028

{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ}

معنى: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللّهُ}

أيْ ما يغيظه، والكيد هو التدبير، والسبب هو الوسيلة، هذه الآية فسَّرها المفسِّرون في اتجاهاتٍ عديدة.

المعنى الأول:

بعضهم قال:"لابدَّ أن ترجو الله عزَّ وجل، لابدَّ أن تُحسن الظنَّ بالله عزَّ وجل، لابدَّ أن تضع آمالك بالله عزَّ وجل، لابدَّ أن ترجو ربَّك"، أما اليأس والقنوط، والسوداويَّة والتشاؤم ليس لها مكانٌ في الدين إطلاقًا، عند الله ما ليس عند العبيد، إذا أعطى أدهش.

وأنتم كما ترون كيف أن الله سبحانه وتعالى بعد أن يئسَ الناس من رحمة السماء، لجهلهم بربِّ السماء، جاءتهم الأمطار بشكلٍ لم يسبق له مثيل، هذا نموذج، فالذي ييأس من رحمة الله، الذي يقنَطُ من نصر الله، الذي يظنُّ أن الله سبحانه وتعالى ليس مع المؤمنين، ولن ينصرهم، ولن يأخذ بيدهم إلى ما يصبون إليه إنما هو إنسانٌ بعيدٌ كل البعد عن الإيمان ..

{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ}

هذا ليس مؤمنًا، لا قيمة لحياته إطلاقًا، موته خيرٌ من حياته، هذا معنى.

المعنى الثاني:

أن هذه الهاء لا تعود على الذي يظن ..

{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت