فهرس الكتاب

الصفحة 11041 من 22028

في أكثر من مئتي موضع في كتاب الله وردت الذين آمنوا وعملوا الصالحات، لأن الإيمان من دون عمل لا قيمة له، اعتقاد، لو أنَّك اعتقدت أن هذه المراوح تعمل بالكهرباء، ماذا فعلت؟ وهي كذلك، ماذا قدَّمت؟ لكنَّك إذا عملت عملًا صالحًا فيه ترقى إلى الله عزَّ وجل، إذا اعتقدت اعتقادًا صحيحًا ولم يكن هناك عملٌ يؤكِّدُ اعتقادك أو يجسِّده فإن هذا الاعتقاد لا قيمة له، لذلك:"الإيمان من دون عمل كالشجر بلا ثمر"، حيثما كان الإيمان وجب العمل، وحيثما صَحَّ العمل صَحَّ الإيمان.

هناك صِنفان من الناس: صنفٌ يدَّعي أن عمله صالح ولا حاجة إلى أن يعبد الله عزَّ وجل، يقول لك: أخي القضية بالقلب، وأنا قلبي أبيض، لا أُكنًّ حقدًا لأحد، نقول: لو أن عملك صالح من دون إيمان هذا شرطٌ لازمٌ غير كافٍ، وصنفٌ آخر يدَّعي أنه مؤمن، وأن القضية بالقلب لا بالعمل، أيضًا هذا مُخطئ والرد عليهما هذه الآية الكريمة ..

{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ}

والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب وصدَّقه العمل ) ).

(الجامع الصغير عن أنس بسند لا يصح)

ما من مسلمٍ على وجه الأرض إلا ويتمنَّى أن يكون من أهل الإيمان، وما من مسلمٍ على وجه الأرض إلا ويتحلَّى ظاهرًا بمظاهر أهل الإيمان، ليس التحلي كافيًا وليس التمني كافيًا، لابدَّ من إيمانٍ ومن عملٍ صالح، مهما صحَّت عقيدتك إن لم يدعمها التطبيق والعمل فلا قيمة لها، ومهما صحَّ عملك إن لم ينطلق من عقيدةٍ صحيحة فلا قيمة له ..

{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}

الآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت