فهرس الكتاب

الصفحة 11040 من 22028

(( إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ) ).

(من صحيح مسلم: عن"أبي هريرة")

كلمة"لو"ليست واردةً في قاموس المؤمن، لو أني فعلت كذا وكذا، لأن الله سبحانه وتعالى لا يقع شيءٌ في ملكه إلا بإرادته، وكل شيءٍ أراده لابدَّ أن يقع لأن الله سبحانه وتعالى فعَّالٌ لما يُريد ..

أما هذه الإرادة، هذه الإرادة الإلهيَّة متعلِّقةٌ بالحكمة، يعني أن الله عزَّ وجل يريد وإرادته ملابسةٌ للحكمة تمامًا، الإنسان أحيانًا يريد تحت ضغطٍ، يفعل شيئًا بضغطٍ، ولكنَّه لا يريد أن يفعله، أو يفعل شيئًا بجهلٍ فبعد أن ينكشف الأمر يتمنَّى لو لم يفعله، هذا شأن الإنسان، لكنَّ شأن الله سبحانه وتعالى أن إرادته متعلقةٌ بالحكمة، وحكمته متعلِّقَةٌ بالخير المُطْلَق، فكل شيءٍ وقع أراده الله، وكل شيءٍ أراده الله وقع، وإرادته متعلقةٌ بالحكمة، وحكمته متعلقةٌ بالخير المطلق، وهؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات إرادة الله فيهم أن يدخلهم الجنَّة إلى أبد الآبدين.

لذلك ليس هناك تناسبٌ بين خلق السماوات والأرض وبين العمر القصير الذي يعيشه الإنسان، هذه السماوات والأرض شيءٌ عظيم، وهي كلُّها مسخَّرةٌ لهذا الإنسان، أفيعقل أن تكون حياة الإنسان هذه الحياة القصيرة التي تنتهي بالموت؟! الحقيقة أن حياة الإنسان تبدأ بالموت، والله سبحانه وتعالى يقول على هذا الذي يأتيه الموت ولم يقدِّم العمل الصالح يقول:

{يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي*فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحدٌ*وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ}

(سورة الفجر)

الشيء الآخر في هذه الآية:

{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

الإيمان مقرون بالعمل الصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت