فهرس الكتاب

الصفحة 11036 من 22028

أيْ أنَّهُ إذا أراد الله شيئًا وقع، وإذا وقعٌ شيءٌ أراده الله، والإرادة الإلهية متعلِّقَةٌ بالحكمة، والحكمة متعلقةٌ بالخير المُطلق، هذه كلمات يجب أن تحفظوها، إذا أراد الله شيئًا وقع، قولًا واحدًا، وإذا وقع شيءٌ فقد أراده الله، وإرادة الله متعلقةٌ بالحكمة، أيْ أن كل شيءٍ أراده الله فلابدَّ له من حكمةٍ قاطعة، وحكمة الله متعلقةٌ بالخير المطلق، أما الدليل:

{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ}

(سورة آل عمران: من آية"26")

الإعزاز خير، والإذلال خير، والإيتاء خير، والنَزْعُ خير، الحكمة متعلقةٌ بالخير المطلق، وإرادة الله متعلقةٌ بالحكمة، وكل شيءٍ وقع أراده الله، وكل شيءٍ أراده الله وقع، هذا هو القول الفصل، لذلك:

{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}

هنا إذا نسبنا الفعل إلى الله عزَّ وجل، بمعنى أن الله يمتحن هذا الإنسان، فإذا كان صادقًا، مؤمنًا، مُخلصًا هداه، أو تعزا الإرادة إلى الإنسان.

{إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}

الإنسان ماذا يريد؟ يريد الهدى.

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}

(سورة الإنسان)

إذا أردت الهدى هداك الله، وإذا أردت الضلال أضلَّك الله، كلاهما يصح.

إن اللهَ ناصرٌ نبيَّه،

{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ}

معنى: {فَلْيَمدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَع} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت