بالمناسبة لا تزيد ثخانتها على ربع ميليمتر، والحديث لا يزال عن هذه البويضة الملقَّحة التي أصبحت كرةً مجوَّفة، وقد انقسمت إلى عشرة آلاف خليَّة، ولصقت بجدار الرحم، ولا يزيد حجمها عن ربع ميليمتر، لا تزال علقة، ثُمَّ يقول الله عزَّ وجل:
{ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ}
3 -المرحلة الثالثة: المضغة المخلقة وغير المخلقة:
في اليوم العشرين، وبعد عشرين يومًا تنقلب هذه العلقة إلى مضغة، مضغة أي قطعةٌ فيها ملامح، فيها خطوط، أو فيها كُتَل، أو فيها نتوءات .. مضغةً مخلَّقة .. يسميها العلماء الكتل البَدَنِيَّة، يقولون: هذا الرأس، سهم، وهذا الجذع، وهذه الأطراف، شيءٌ غريب، كتلة لحم تشبه المُضغة، أيضًا حجمها صغير جدًا، حجمها صغير لكن فيها بعض المَلامح، فيها كتل، فيها نتوءات، فيها خطوط، فيها أقواس، هذه المضغة ..
المخلَّقة وغير المخلَّقة، المخلَّقة تبدو ملامح الأعضاء؛ ملامح الرأس، ملامح الجذع، ملامح الأطراف، غير المخلَّقة هي قطعة من اللحم أي مضغة بشكل موحَّد، وبعضهم قال:"غير المُخلَّقة التي تسقط، والمُخلَّقة التي يستمرُّ بناؤها"، هذا تفسيرٌ آخر، كل هذا في الأسبوع الرابع، ولكن في الأسبوع الخامس والسادس تتحوَّل هذه المُضغة التي يسميها العلماء .. الكتل البدنيَّة .. إلى عظام، وفي الأسبوع السادس والسابع تُكْسَى هذه العظام بالعضلات، ويقول عليه الصلاة والسلام في حديثٍ شريفٍ يُعَدُّ من معجزات النبوَّة، يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه الإمام مسلم: