فهرس الكتاب

الصفحة 11008 من 22028

أولًا: هذه البويضة في سطحها الخارجي لها خمائل، كيف؟ إنَّ بعض المحافظ الحديثة لها بدل القفل قطعة من القِماش عبارة عن خملات وخَملات أخرى تعلق عليها، كذلك هذه البويضة لها خمائل، لمجرَّد أن تصل إلى جدار الرحم، وفي منطقةٍ خاصَّةٍ من جدار الرحم فإنها تَعْلَق، وأما خلايا التوتة .. أو هذه البويضة الملقَّحة .. هي خلايا آكلة تأكل من جدار الرحم حتى تنغرس فيه، وبعد ذلك تأتي المَشيمة وتُساعد على لصوق هذه البويضة في جدار الرحم، وبعدها يأتي المِعْلاق، وهو غشاءٌ يربط هذه البويضة بالرحم ربطًا كليًا.

هذه أربعة أنواع من التَعْلِيق، تعليق خميلة البويضة، وتعليق خميلة المشيمة، والخلايا الآكلة، والمِعلاق، هذه كلُّها من أجل أن تلتصق البويضة بجدار الرحم، وجدار الرحم كأنه عاقل يعرف أن هناك ضيفًا عزيزًا، طبيعة الجسم البشري تلفظ كل شيء إلا الرحم فإنه يستقبل هذه البويضة مع الترحيب ومع الضيافة، فإن الدماء في هذه المنطقة التي تعلق فيها البويضة تزداد بشكلٍ غريب، وما الدورة الشهريَّة إلا هذه الدماء التي أُعِدَّت لاستقبال البويضة فلمَّا سقطت البويضة نزلت معها هذه الدماء، شيءٌ لا يُصَدَّق في هذه العلقة ..

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ}

من خمسة إلى سبعة أيَّام، هذه العلقة تصبح كُرَةً مجوَّفة، ويتشكَّل لها طبقة خارجيَّة وطبقة داخليَّة، الطبقة الخارجيَّة تُسهم بأخذ الغذاء، والطبقة الداخلية تسهم بتشكيل الجنين، هذه علقة منظرها من بعيد كقطعة من الدم المتجمِّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت