فهرس الكتاب

الصفحة 11007 من 22028

فلذلك حكمةٌ بالغة أن البويضة وحدها، والحوين المنوي وحده فيه من المورِّثات ما يساوي نصف كل خليَّة، حيث لو اتحدا لأصبحا خليَّةً كاملة، هذه أوَّل مرحلة:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ}

2 -المرحلة الثانية: العلقة

قال العلماء: هذه البويضة الملقَّحة .. تصاحبُها حقائق مذهلة .. فهذه البويضة الملقَّحة بعد أربعين ساعة تصبح أربع خلايا، وبعد ثمانين ساعة تصبح اثنتين وثلاثين خليَّة، وبعد خمسة أيَّام تصبح كالتوتة تمامًا، تُسمَّى عند العلماء .. التوتة لشدَّة انقسامها، أيْ أنها تنقسم إلى عشرة آلاف خليَّة، من خليَّةٍ واحدة خلال خمسة أيَّام تنقسم إلى عشرة آلاف خليَّة، يُسميها العلماء التوتة، هذا الانقسام يجري في القناة ما بين المبيَض وبين الرحم.

والشيء العجيب أن هذا الانقسام لو رافقه تَبَخُّر لعلق في الطريق، لأن هذه القناة كالأنبوب، لو كبُرت هذه البويضة في أثناء انقسامها لما أمكنها أن تتابع سيرها، لذلك يجري هذا الانقسام الشديد إلى عشرة آلاف خليَّة دون أن يزداد الحجم من أجل أن تصل هذه البويضة إلى الرحم.

الآن ربنا عزَّ وجل سمَّاها علقة، العُلماء الٌقُدامى فسَّروا العلقة بأنه دمٌ مُتَجَمِّد، ولكن البحوث الحديثة تثبت أن التسمية لها علاقةٌ وشيجة بطبيعة العلقة، إنها من التَعَلُّق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت