(( إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ .. أي ستَّة أسابيع بالضبط، أي ستَّة في سبعة يساوي اثنين وأربعين .. إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا، وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَىُ .. وليس في الإمكان لو شققنا بطن المرأة وأخذنا هذه المضغة، ليس في الإمكان أن نعرف جنسها قبل مرور اثنتين وأربعين ليلةً .. ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ) ).
(صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود)
هذا الحديث الذي رواه الإمام مسلم يُعدُّ من معجزات النبوَّة، أي في الأسبوع السادس مع بداية الأسبوع السابع تنقلب المُضغة المُخَلَّقة إلى عظام ثمَّ تُكسى هذه العظام عضلاتٍ .. أي لحمًا .. وعندها تتحدد الأعضاء ويُعرف ما إذا كان ذكرًا أو أنثى بنصِّ الحديث الشريف ..
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ}
فلو وازنت بين صورة الطفل المولود حديثًا بما حباه الله من جمال وتناسق، وإلى منظر الجنين في بطن الأم لهالك المنظر، منظرٌ مخيف، الجنين وهو مُضغة، وهو علقة، وهو في أطوار خلقه منظره غير مألوفٍ إطلاقًا، ولكن الله الجميل يُسْبِغُ على هذا المخلوق بعد الولادة جمالًا، وتناسقًا، ونضرةً ..
{لِنُبَيِّنَ لَكُمْ}
علة خلق الإنسان في هذه المراحل لبيان عظمة الله