{لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى (52) } .
(سورة طه)
ولكن خطابٌ على مستوى عقولنا، الشيء إذا كتب أصبح ثابتًا، فالذي يتملَّك البيت دون مستندات رسمية يبقى قلقًا، أما لو معه مستند رسمي مكتوب موقَّع، مختوم، له رقم، وتاريخ، يطمئن يقول لك: بموجب العقد الفلاني، وفيه رقم، وتاريخ، فربنا عزَّ وجل يخاطب عباده بحسب معطياتهم:
{وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ}
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ}
أي أن حقك محفوظ، وزوال السماوات والأرض أهون عند الله من أن يضيِّعَ عليك عملك الصالح، عملت عملًا صالحًا لن يضيع عليك هذا العمل.
{وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ}
وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ أَهْلكْناها أَنّهم لاَ يَرْجِعونَ
أحيانًا يتوهَّم الإنسان أن هذه القرية أهلكها الله، وانتهى الأمر، ليس هلاكها نهايةً لها، ولكن هلاكها بدايةٌ لحسابها حسابًا عسيرًا، ليس الموت نهاية إنه بداية، المؤمن تنتهي مشكلاته الدنيوية بالموت، ولكن غير المؤمن تبدأ مشكلاته بعد الموت، يحاسب حسابًا عسيرًا ..
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) } .
(سورة الحجر)
{وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا}
المعنى الأول:
حرامٌ، أي واجبٌ على أية قريةٍ أهلكناها أنهم لابدَّ من أن يرجعوا إلينا، حرامٌ أن لا يرجعوا، أي مستحيل أن لا يرجعوا، أي لابدَّ أن يرجعوا إلينا، وبعد الرجوع إلينا يحاسبون على ظلمهم وعلى أعمالهم وانحرافاتهم.
المعنى الثاني: