فهرس الكتاب

الصفحة 10974 من 22028

هذا الذي يصلي ويكذب مرفوضٌ عند الله عزَّ وجل، هذا الذي يصلي ويغتاب الآخرين مرفوضٌ عند الله عزَّ وجل، هذا الذي يصلي، ويأكل مالًا حرامًا، يصلي في أول صف، ولم تفته الصلاة في وقتها، ويأكل مالًا حرامًا مرفوضٌ عند الله عزَّ وجل، وكما قال سهل التستُّري"والله لترك دانقٍ من حرام خير من ثمانين حجةً بعد الإسلام"، والله كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( والله لأن أمشي مع أخٍ مؤمنٍ في حاجته خيرٌ لي من صيام شهرٍ واعتكافي في مسجدي هذا ) ).

[مجمع الزوائد (8/ 191) نحوه عن ابن عمر]

للبشر مقاييس، أنت إذا درست في جامعاتٍ راقية، وحصَّلت شهاداتٍ عالية، وأعلنت للناس أنك تحمل هذه الشهادة، وأنه قد مضى عليك كذا من السنوات حتى حصَّلتها، ربما كنت عند الناس عظيمًا بمقياس أهل الأرض، وإذا عرف الناس أنك غني تملك ألوف الألوف ربما عَظُمْتَ في نظر الناس، لأن مقياس الناس المال، ومقياس الناس الشهادات الرفيعة، وإذا عرف أنك ذو حولٍ وطول، وأنك من أولي الحل والعَقْد، فربما هابوك بمقياس الناس، ولكن البطولة أن تنجح بمقياس السماء، بمقياس الله سبحانه وتعالى، هذا مقياس الله عزَّ وجل:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ}

هذا هو جوهر الدين، عملٌ طيِّب، استقامةٌ على أمر الله، ائتمارٌ بما أمر الله، وانتهاءٌ عما نهى عنه، وأعمالٌ طيِّبة، كل هذا مبنيٌ على عقيدةٍ صحيحة إيمانٍ صحيح، إذا توافر فيك هذان الشرطان، إيمانٌ صحيح، وعملٌ صالح، أي استقامةٌ، وعملٌ صالح فأنت بمقياس الله سبحانه وتعالى مقبولٌ، سعيدٌ في الدنيا والآخرة.

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ}

لا يضيع عملُ عاملٍ: وَإِنّا لَهُ كَاتِبُونَ

أما كلمة (كاتبون) هذه كي نطمئن، لأن الله سبحانه وتعالى لا يحتاج أن يكتب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت