فهرس الكتاب

الصفحة 10947 من 22028

وكأن الله سبحانه وتعالى يُعَلِّمنا أن الأنبياء ينادون الله عزَّ وجل فيستجيب لهم، ويا أخي المؤمن أنت مَدْعوٌّ لأن تُنادي ربَّك، كلَّما ألمَّت بك ملمَّة، أو كلَّما نزلت بك نازلة، أو كلما ضاق بك الأمر، أو كلما كاد لك عدو، كلما شعرت بالضيق نادِ ربَّك كما نادى نوحٌ ربَّه ..

{وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ}

لقد جعل الله سبحانه وتعالى الأرض تنبع بالماء، وأنزل من السماء ماءً منهمرًا حتى أغرق الماءُ كلَّ شيء، وكان سيدنا نوحٍ على ظهر السفينة مع أهله، ومع المؤمنين فنجا من الكربِ العظيم، فالبلاء خاص، والرحمة خاصَّة، لا كما يقول بعض الناس: الرحمة خاصَّة، والبلاء عام ..

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

دائمًا المؤمن له نجاة من كل بلاءٍ عام، إذا قد عرف الله عزَّ وجل، واستقام على أمره قبل وقوع البلاء.

{وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}

هؤلاء قوم آخرون، قوم لوطٍ كانوا:

{قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ}

فأهلكهم الله عزَّ وجل، وقوم نوحٍ كانوا:

{قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}

نستنتج من هذا أن العاقبة للمتقين، وأن الكفر، والفِسْقَ، والفجور، والعصيان مآله إلى الهلاك ..

{وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ}

قصة داود وسليمان في حكمهم في الحرث

هذان النبيَّان الكريمان الأول والدٌ للثاني ..

{وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ}

الحرث الأرض المزروعة، بعضهم قالوا: أرضٌ مزروعةٌ قمحًا، وبعضهم قالوا: أرضٌ مزروعةٌ كَرْمًَا .. أي عنبًا ..

{إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت